شاشات 120 هرتز أم 60 هرتز: هل يستحق الفرق دفع مبلغ إضافي؟

عندما تبحث عن هاتف جديد أو شاشة كمبيوتر أو حاسوب محمول، ستجد أن معدل تحديث الشاشة من المواصفات التي تستخدمها الشركات للتفريق بين الفئات الاقتصادية والمتوسطة والعالية. قد تجد جهازًا بشاشة 60 هرتز بسعر مناسب، بينما يأتي جهاز آخر بشاشة 120 هرتز مع فارق ملحوظ في السعر، فتبدأ الحيرة: هل يستحق هذا الرقم الإضافي دفع المزيد من المال، أم أنه مجرد ميزة تسويقية لا تحتاج إليها فعلًا؟

الحقيقة أن الفرق بين الشاشتين قد يكون واضحًا منذ اللحظات الأولى، خصوصًا عند تمرير الصفحات أو التنقل بين التطبيقات أو ممارسة الألعاب السريعة. ومع ذلك، لا يعني هذا أن كل شاشة 120 هرتز أفضل تلقائيًا من كل شاشة 60 هرتز؛ لأن جودة الألوان والدقة والسطوع وزمن الاستجابة ونوع اللوحة عوامل تؤثر أيضًا في التجربة النهائية.

إذا كنت تفكر في شراء هاتف أو شاشة أو لابتوب في السعودية، فمن الأفضل أن تعرف ما الذي ستحصل عليه مقابل المبلغ الإضافي، وهل يتوافق معدل التحديث الأعلى مع استخدامك اليومي وإمكانات جهازك، أم أنك ستدفع مقابل قدرة لن تستفيد منها إلا نادرًا؟

في هذا الدليل، سنشرح الفرق التقني بين 60Hz و120Hz، وتأثيره في الألعاب والعمل ومشاهدة الفيديو واستهلاك البطارية، ثم نضع مجموعة من المعايير العملية التي تساعدك على اتخاذ قرار شراء ذكي.


شاشات 120 هرتز أم 60 هرتز هل يستحق الفرق دفع مبلغ إضافي؟
شاشات 120 هرتز أم 60 هرتز هل يستحق الفرق دفع مبلغ إضافي؟

ما المقصود بمعدل تحديث الشاشة؟

معدل تحديث الشاشة هو عدد المرات التي تستطيع فيها الشاشة تحديث الصورة خلال ثانية واحدة، ويُقاس بوحدة الهرتز، التي يُرمز إليها بالاختصار Hz. عندما تكون الشاشة بتردد 60 هرتز، فهذا يعني أنها تستطيع تحديث الصورة 60 مرة في الثانية، أما الشاشة التي تعمل بتردد 120 هرتز فتستطيع تحديثها 120 مرة في الثانية.

قد يبدو الفرق مجرد رقم يتضاعف، لكنه يؤثر في طريقة عرض الحركة. تخيل أنك تقلب صفحات كتاب بسرعة؛ إذا كانت الصور تتغير على فترات متباعدة، فستبدو الحركة أقل انسيابية، أما إذا كانت تتغير على فترات أقصر، فستشعر بأن الانتقال بينها أكثر سلاسة.

ينطبق الأمر نفسه على شاشات الهواتف وأجهزة الكمبيوتر. عند تمرير صفحة طويلة أو تحريك مؤشر الفأرة أو متابعة شخصية داخل لعبة، تستطيع الشاشة ذات معدل التحديث المرتفع عرض تحديثات أكثر خلال الفترة الزمنية نفسها، بشرط أن يكون الجهاز قادرًا على توفير الإطارات اللازمة.

لكن انتبه إلى نقطة مهمة: معدل التحديث لا يساوي معدل الإطارات. فالشاشة تحدد عدد مرات تحديث الصورة التي يمكنها عرضها، بينما يحدد الجهاز أو التطبيق عدد الإطارات الجديدة التي ينتجها. وإذا كانت اللعبة تعمل بمعدل 45 إطارًا في الثانية، فلن يحولها امتلاك شاشة 120 هرتز وحده إلى لعبة تعمل بمعدل 120 إطارًا في الثانية.

ما الفرق التقني بين 60 هرتز و120 هرتز؟

يمكن فهم الفرق بسهولة من خلال الزمن الذي تستغرقه الشاشة في كل تحديث. عند 60 هرتز، تستغرق دورة التحديث الواحدة نحو 16.67 مللي ثانية، بينما تنخفض المدة إلى نحو 8.33 مللي ثانية عند 120 هرتز.

هذا يعني أن شاشة 120 هرتز لديها فرصة لتحديث الصورة بوتيرة أسرع، وهو ما يساعد على عرض الحركة بصورة أكثر استمرارية عندما تتوفر إطارات كافية. ويظهر التأثير في تحريك النوافذ، وتمرير النصوص، والتنقل بين القوائم، والألعاب التي تتغير فيها المشاهد بسرعة.

ومع ذلك، لا ينبغي تفسير هذه الأرقام على أنها ضمان لانخفاض جميع أنواع التأخير إلى النصف. فزمن استجابة البكسلات، وتأخر الإدخال، وأداء المعالج الرسومي، وطريقة مزامنة الإطارات، كلها عوامل منفصلة نسبيًا وتؤثر في النتيجة.

كذلك، قد تبدو شاشة 60 هرتز عالية الجودة أفضل من شاشة 120 هرتز منخفضة الجودة في بعض الجوانب، مثل دقة الألوان أو التباين أو السطوع. لذلك لا تجعل معدل التحديث المعيار الوحيد عند مقارنة المنتجات.

هل ستلاحظ الفرق في الاستخدام اليومي؟

نعم، يستطيع كثير من المستخدمين ملاحظة الفرق حتى دون ممارسة الألعاب. عند استخدام هاتف بشاشة 120 هرتز، قد يبدو التمرير في تطبيقات التواصل الاجتماعي أكثر سلاسة، وتتحرك القوائم والرسوم المتحركة بصورة أكثر انسيابية، ويبدو الانتقال بين النوافذ أقل تقطعًا.

تظهر هذه الفائدة خصوصًا عند التنقل بسرعة بين صفحات طويلة أو تصفح المتاجر الإلكترونية أو قراءة الأخبار أو استخدام تطبيقات تحتوي على رسوم متحركة كثيرة. ومع تكرار الاستخدام، قد تصبح التجربة الأكثر سلاسة هي المعيار الذي تقارن به أي جهاز آخر.

لكن مقدار الفائدة يعتمد على طريقة استخدامك. إذا كنت تفتح تطبيق المراسلة لقراءة رسالة ثم تغلقه، أو تستخدم الهاتف لإجراء المكالمات ومشاهدة محتوى ثابت، فقد لا يكون الفرق مهمًا بما يكفي لتبرير دفع مبلغ كبير.

كما أن بعض التطبيقات لا تستفيد من التردد الأعلى في جميع الحالات، وقد تحدد التطبيقات أو أنظمة التشغيل معدل التحديث وفق طبيعة المحتوى. ولهذا فإن وجود شاشة 120 هرتز لا يعني أنها تعمل بأقصى تردد طوال الوقت.

متى تكون شاشة 120 هرتز أفضل للألعاب؟

الألعاب من أكثر الاستخدامات التي يمكن أن تستفيد من معدل تحديث مرتفع، خصوصًا الألعاب التي تتطلب حركة سريعة ورد فعل دقيقًا. في ألعاب التصويب والتنافس عبر الإنترنت، قد يساعد عرض عدد أكبر من الإطارات على متابعة حركة الخصوم بصورة أوضح، كما يمكن أن يحسن الإحساس باستجابة التحكم.

على سبيل المثال، إذا كان جهازك قادرًا على تشغيل لعبة بمعدل 120 إطارًا في الثانية، فإن شاشة 120 هرتز تستطيع الاستفادة من هذه الإطارات بصورة أفضل من شاشة 60 هرتز. أما إذا كان الجهاز لا ينتج إلا 60 إطارًا في الثانية، فلن تحصل على الفائدة الكاملة من التردد الأعلى في هذه اللعبة.

وهنا يجب الفصل بين ثلاثة أشياء: معدل تحديث الشاشة، ومعدل الإطارات الذي تنتجه اللعبة، وزمن استجابة الشاشة. قد تشتري شاشة 120 هرتز ثم تكتشف أن بطاقة الرسوميات لا تستطيع تشغيل لعبتك المفضلة بمعدل إطارات مرتفع عند الدقة المطلوبة. وقد تشتري شاشة بتردد مرتفع لكن زمن استجابة بكسلاتها بطيء، فتظل بعض آثار الحركة ظاهرة.

لذلك، إذا كنت لاعبًا على الكمبيوتر، فافحص قدرة المعالج الرسومي على تشغيل ألعابك بالدقة التي تريدها، ولا تركز على الهرتز وحده. أما إذا كنت تلعب ألعابًا هادئة أو استراتيجية لا تعتمد على الحركة السريعة، فقد تكون شاشة 60 هرتز كافية تمامًا.

هل يحتاج لاعب PlayStation أو Xbox إلى شاشة 120 هرتز؟

إذا كنت تستخدم جهاز ألعاب منزليًا، فقد يكون شراء شاشة تدعم 120 هرتز مفيدًا، لكن الفائدة تعتمد على اللعبة وإعدادات العرض ودعم الجهاز والشاشة للاتصال المناسب.

بعض الألعاب توفر وضعًا يهدف إلى الوصول إلى معدل إطارات أعلى، بينما تركز أوضاع أخرى على جودة الرسومات أو الدقة. وقد يعمل وضع الأداء عند معدل أعلى من 60 إطارًا في الثانية، لكن ذلك ليس مضمونًا في كل لعبة.

قبل الشراء، تحقق من أن الشاشة تدعم الدقة ومعدل التحديث المطلوبين عبر منفذ الاتصال الذي ستستخدمه، وأن جهاز الألعاب واللعبة يدعمان الوضع نفسه. لا تفترض أن كل شاشة مكتوب عليها 120 هرتز ستوفر تلقائيًا تجربة 4K عند 120 هرتز عبر أي منفذ أو كابل.

كذلك، ابحث عن دعم معدل التحديث المتغير (VRR) إذا كانت ميزانيتك تسمح. تساعد هذه التقنية على مواءمة معدل تحديث الشاشة مع معدل الإطارات الذي ينتجه الجهاز ضمن النطاق المدعوم، مما قد يقلل تمزق الصورة وتقطعها عند تغير الأداء.

أما إذا كنت تلعب ألعابًا لا تتجاوز 60 إطارًا في الثانية، أو لا تهتم بالحركة التنافسية، فقد يكون الاستثمار في شاشة ذات ألوان أفضل وتباين أعلى ودقة مناسبة أكثر فائدة من التركيز على 120 هرتز وحده.

هل شاشة 120 هرتز أفضل لمشاهدة الأفلام والمسلسلات؟

ليس بالضرورة. معظم الأفلام والمسلسلات تُنتج بمعدلات إطارات أقل من 120 إطارًا في الثانية، ولذلك فإن الشاشة ذات التردد الأعلى لا تجعل كل محتوى الفيديو أكثر سلاسة تلقائيًا.

قد تساعد الشاشة على عرض بعض المحتويات وفق طريقة ملائمة لترددها، وقد توفر بعض أجهزة التلفاز تقنيات لمعالجة الحركة، لكن النتيجة تعتمد على نوع المحتوى وإعدادات الجهاز. كما أن معالجة الحركة المفرطة قد تجعل بعض الأفلام تبدو مختلفة عن الشكل السينمائي الذي صُممت به.

إذا كان استخدامك الأساسي هو مشاهدة الأفلام على منصة بث، فمن الأفضل أن تهتم بجودة اللوحة، ودقة العرض، والتباين، ودعم تقنيات النطاق الديناميكي العالي، وسطوع الشاشة، وجودة الصوت. هذه المواصفات قد تؤثر في تجربتك أكثر من الانتقال من 60 هرتز إلى 120 هرتز.

أما إذا كنت تستخدم الشاشة للألعاب ومشاهدة المحتوى معًا، فإن 120 هرتز قد تكون ميزة إضافية مفيدة، حتى لو لم تكن ضرورية لمشاهدة الأفلام وحدها.

هل تستفيد من 120 هرتز عند العمل والدراسة؟

قد تبدو الشاشة ذات 120 هرتز مخصصة للألعاب، لكن فوائدها تمتد إلى العمل المكتبي والدراسة. عندما تمرر مستندًا طويلًا أو تنتقل بين ملفات متعددة أو تحرك النوافذ على سطح المكتب، يمكن أن تبدو الحركة أكثر سلاسة.

وقد يلاحظ المبرمجون والباحثون والطلاب الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشة فرقًا في استجابة الواجهة، خصوصًا عند التبديل المستمر بين النوافذ وقراءة صفحات طويلة. وينطبق الأمر كذلك على من يستخدمون قلمًا رقميًا في أجهزة تدعم معدلات تحديث مرتفعة، حيث قد يبدو رسم الخطوط أو الكتابة أكثر قربًا من حركة القلم الفعلية.

مع ذلك، لا يعني ارتفاع معدل التحديث أن الكتابة ستصبح أسرع أو أن البرامج ستعمل بصورة أسرع بالضرورة. إذا كان التطبيق بطيئًا بسبب المعالج أو الذاكرة أو الاتصال بالإنترنت، فلن تحل الشاشة هذه المشكلة.

إذا كان عملك يعتمد على كتابة التقارير وإدارة الجداول وتصفح الإنترنت، فقد تكون شاشة 60 هرتز مناسبة. أما إذا كنت تستخدم الجهاز بكثافة وتقدّر سلاسة الحركة، فقد تكون 120 هرتز ترقية مريحة، حتى لو لم تكن ضرورة مهنية.

هل تؤثر شاشة 120 هرتز في بطارية الهاتف؟

نعم، يمكن أن يؤثر تشغيل الشاشة بمعدل تحديث مرتفع في استهلاك الطاقة، لكن حجم التأثير يختلف من جهاز إلى آخر. فالشاشة والمعالج الرسومي قد يحتاجان إلى طاقة إضافية عندما ترتفع وتيرة تحديث الصورة، خصوصًا إذا كان الجهاز يعرض محتوى متحركًا باستمرار.

في المقابل، لا تعمل جميع الشاشات ذات 120 هرتز بأقصى تردد طوال الوقت. بعض الهواتف تستخدم معدل تحديث تكيفيًا يخفض التردد عندما تكون الصورة ثابتة أو عندما لا تحتاج الواجهة إلى الحركة السريعة، ثم يرفعه عند التمرير أو تشغيل محتوى مناسب.

لهذا السبب، قد تختلف نتيجة البطارية بين هاتفين يمتلكان شاشة 120 هرتز، حتى لو تشابهت بعض المواصفات الأخرى. سعة البطارية، وكفاءة المعالج، وسطوع الشاشة، وقوة الإشارة، وطبيعة التطبيقات المستخدمة كلها تؤثر في مدة التشغيل.

إذا كنت تقضي يومك خارج المنزل وتعتمد على الهاتف في الملاحة والعمل والمكالمات، فتحقق من اختبارات البطارية العملية بدلًا من الاكتفاء بمواصفات الشاشة. وإذا لاحظت أن مدة التشغيل أهم بالنسبة إليك من سلاسة الحركة، فقد يكون استخدام وضع 60 هرتز أو الوضع التكيفي خيارًا مناسبًا.

هل تستهلك شاشة الكمبيوتر 120 هرتز كهرباء أكثر؟

قد يرتبط معدل التحديث الأعلى بزيادة استهلاك الطاقة، لكن لا يمكن تحديد مقدار الزيادة من رقم الهرتز وحده. فحجم الشاشة، ونوع اللوحة، ودقة العرض، ومستوى السطوع، والميزات الإضافية، كلها تؤثر في استهلاك الكهرباء.

إذا كنت تستخدم شاشة خارجية موصولة بكمبيوتر مكتبي، فإن استهلاك الشاشة نفسه يختلف عن استهلاك الحاسوب وبطاقة الرسوميات. وقد يؤدي تشغيل الألعاب بمعدل إطارات مرتفع إلى زيادة الحمل على البطاقة الرسومية، وهو عامل منفصل عن استهلاك الشاشة.

أما في الحواسيب المحمولة، فقد تؤثر الشاشة ذات التردد المرتفع في عمر البطارية، لكن بعض الأجهزة توفر معدل تحديث متغيرًا أو خيارات لتقليل التردد عند العمل على البطارية.

إذا كنت تريد تقليل الاستهلاك، فابدأ بتفعيل وضع الطاقة المناسب، وخفض السطوع إلى مستوى مريح، واستخدام معدل تحديث أقل عند عدم الحاجة إلى الأداء المرتفع. ولا تفترض أن اختيار 60 هرتز سيخفض استهلاك الجهاز كله بنسبة محددة؛ فالنتيجة تعتمد على تكوينه واستخدامك الفعلي.

هل يؤثر معدل التحديث في راحة العين؟

قد تجعل الحركة الأكثر سلاسة قراءة النصوص أثناء التمرير أو متابعة العناصر المتحركة أكثر راحة لبعض الأشخاص. كما يمكن أن تقل بعض آثار الحركة غير الواضحة في ظروف معينة، لكن لا يصح القول إن شاشة 120 هرتز تمنع إجهاد العين أو تعالج مشكلات النظر.

راحة العين تتأثر بعوامل متعددة، منها السطوع المناسب، والوهج والانعكاسات، والمسافة بين العين والشاشة، وحجم الخط، ومدة الاستخدام، وطريقة إضاءة المكان. كذلك، تعتمد بعض الشاشات على أساليب مختلفة للتحكم في السطوع قد تؤثر في راحة بعض المستخدمين، ولا يكفي معدل التحديث وحده للحكم عليها.

إذا كنت تقضي ساعات طويلة أمام الشاشة، فاختر شاشة ذات سطوع قابل للتعديل، واستخدم حجم خط مناسبًا، وخفف الانعكاسات، وخذ فترات راحة منتظمة. وإذا سببت لك شاشة معينة صداعًا أو انزعاجًا مستمرًا، فجرّب تعديل إعداداتها أو استخدام شاشة أخرى، واستشر مختصًا إذا استمرت الأعراض.

ما أهمية زمن الاستجابة إلى جانب معدل التحديث؟

زمن الاستجابة هو المدة التي يحتاج إليها البكسل للانتقال بين حالات لونية معينة. ويُقاس غالبًا بالمللي ثانية، لكنه لا يُقاس دائمًا بالطريقة نفسها بين الشركات، لذلك لا ينبغي مقارنة الأرقام الدعائية دون معرفة منهج الاختبار.

عندما يكون زمن استجابة البكسلات بطيئًا نسبيًا، قد تظهر آثار ضبابية أو ظلال خلف الأجسام المتحركة. ولهذا قد لا تقدم شاشة 120 هرتز تجربة حركة ممتازة إذا كانت لوحة العرض بطيئة أو إذا كانت إعدادات الاستجابة تؤدي إلى آثار عكسية.

انتبه أيضًا إلى أن بعض الشاشات توفر أوضاعًا لتسريع استجابة البكسلات، لكن ضبطها على أعلى مستوى قد يسبب ظلالًا معاكسة أو تشوهات مرئية. الأفضل تجربة الوضع المتوازن أو مراجعة اختبارات موثوقة للشاشة قبل الشراء.

إذا كان هدفك الألعاب التنافسية، فاجمع بين معدل تحديث مرتفع، وزمن استجابة جيد، وتأخر إدخال منخفض، ودعم معدل تحديث متغير عند الحاجة. أما للاستخدام المكتبي، فقد تكون الأولوية لجودة النصوص والألوان والراحة البصرية.

هل نوع لوحة الشاشة أهم من 120 هرتز؟

نوع لوحة الشاشة عامل مهم، لكنه ليس منافسًا مباشرًا لمعدل التحديث؛ إذ يمكن أن تجتمع لوحة جيدة مع معدل تحديث مرتفع، كما يمكن أن توجد شاشات ذات تردد عالٍ وأداء متفاوت في بقية الجوانب.

تُستخدم تقنيات مختلفة مثل IPS وVA وOLED، ولكل منها خصائص تتعلق بالتباين والألوان وزوايا المشاهدة وسرعة انتقال البكسلات. فبعض لوحات VA تقدم تباينًا قويًا، لكن أداء الحركة يختلف بين الطرازات، بينما توفر لوحات IPS زوايا مشاهدة جيدة في كثير من المنتجات. أما OLED فتتميز عادة بتباين مرتفع واستجابة سريعة جدًا، لكن السعر والسطوع وظروف الاستخدام وضمان الشاشة عوامل ينبغي دراستها.

لا توجد قاعدة تقول إن كل شاشة OLED أفضل في جميع الظروف أو إن كل شاشة IPS مناسبة للألعاب. يجب تقييم الطراز نفسه، وليس التقنية وحدها.

عند مقارنة شاشة 60 هرتز عالية الجودة بشاشة 120 هرتز اقتصادية، اسأل نفسك: هل جودة الألوان والسطوع والدقة في الشاشة الثانية مقبولة؟ وهل تستفيد من الحركة السلسة؟ إذا كانت الإجابة لا، فقد لا تستحق الشاشة الأعلى ترددًا فرق السعر.

كيف تختار بين 60 هرتز و120 هرتز عند شراء هاتف؟

إذا كنت تشتري هاتفًا جديدًا، فابدأ بتحديد أولوياتك. هل تستخدم الهاتف لساعات طويلة في تصفح الشبكات الاجتماعية وقراءة الأخبار والتنقل بين التطبيقات؟ أم أن استخدامك يقتصر على المكالمات والرسائل وبعض المهام البسيطة؟

إذا كنت من الفئة الأولى، فقد تلاحظ فائدة ملموسة من شاشة 120 هرتز، خاصة إذا كان الهاتف سريعًا بما يكفي لتقديم واجهة سلسة. أما إذا كنت تريد هاتفًا اقتصاديًا للاستخدام الأساسي، فقد يكون من الأفضل توجيه الميزانية إلى بطارية أكبر أو مساحة تخزين مناسبة أو كاميرا أفضل أو دعم برمجي أطول.

لا تقارن هاتفين اعتمادًا على الشاشة وحدها. تحقق من نوع اللوحة وسطوعها في الخارج، ودقة العرض، وسعة البطارية، وأداء المعالج، وسياسة التحديثات، والضمان المحلي. وتأكد من أن النسخة التي تشتريها تدعم معدل التحديث المعلن، لأن مواصفات الأجهزة قد تختلف بحسب الطراز أو السوق.

وفي السعودية، قارن السعر النهائي لدى المتجر الرسمي أو البائع المعتمد، مع احتساب الضمان وتكاليف الشراء والشروط المرتبطة بالاستبدال. قد يكون الهاتف الأغلى بشاشة 120 هرتز خيارًا جيدًا، لكن ليس إذا كان الفرق السعري يضعف ميزانيتك بينما تمنحك الخيارات الأخرى مزايا أهم.

كيف تختار شاشة كمبيوتر مناسبة لميزانيتك؟

في شاشات الكمبيوتر، لا بد من ربط معدل التحديث بالدقة وحجم الشاشة وقدرات جهازك. شاشة 120 هرتز بدقة 1080p قد تكون خيارًا مناسبًا للألعاب إذا كانت بطاقة الرسوميات قادرة على تقديم عدد مرتفع من الإطارات. أما إذا كنت تعمل على تحرير الفيديو أو التصميم أو قراءة النصوص لساعات طويلة، فقد تحتاج إلى موازنة معدل التحديث مع دقة أعلى وجودة ألوان أفضل.

اسأل عن المنافذ التي تدعم معدل التحديث الكامل عند الدقة المطلوبة. فقد يختلف الدعم بحسب منفذ HDMI أو DisplayPort وإصدار الواجهة والكابل المستخدم. ولا تفترض أن كل كابل أو محول سيتيح لك تشغيل الشاشة بأقصى تردد.

تحقق أيضًا من دعم الشاشة لمزامنة الإطارات، ومن جودة الحامل وإمكانية تعديل الارتفاع والميل، ومن الضمان وسياسة البكسلات المعيبة. فهذه التفاصيل تؤثر في تجربتك اليومية مثلما تؤثر المواصفات التقنية.

إذا كانت ميزانيتك محدودة، فليس من الضروري القفز مباشرة إلى شاشة باهظة بتردد مرتفع جدًا. قد تكون شاشة 120 أو 144 هرتز ذات جودة جيدة أكثر توازنًا من دفع مبلغ إضافي كبير مقابل تردد أعلى لن تستفيد منه.

ما الإعدادات التي يجب التحقق منها بعد شراء شاشة 120 هرتز؟

قد تشتري شاشة تدعم 120 هرتز، ثم تكتشف أنها تعمل عند 60 هرتز بسبب إعدادات نظام التشغيل أو منفذ الاتصال أو الكابل. لذلك، من المهم التأكد من تفعيل المعدل الصحيح بعد توصيل الشاشة.

في نظام Windows، افتح الإعدادات، ثم النظام، ثم العرض، وانتقل إلى إعدادات العرض المتقدمة. اختر الشاشة المطلوبة، ثم تحقق من معدل التحديث المتاح وحدد 120 هرتز إذا كان مدعومًا عند الدقة التي تستخدمها.

إذا لم يظهر الخيار، فتحقق من مواصفات الشاشة والمنفذ والكابل، وحدّث تعريف بطاقة الرسوميات عند الحاجة. وقد تحتاج بعض الشاشات إلى تفعيل وضع معين من قائمة إعداداتها للوصول إلى الترددات الأعلى.

في الألعاب، افحص إعدادات العرض داخل اللعبة نفسها، لأن اختيار معدل تحديث مرتفع في النظام لا يعني بالضرورة أن اللعبة تعمل بالمعدل نفسه. راقب كذلك معدل الإطارات الفعلي الذي يستطيع جهازك تحقيقه، وجرّب إعدادات الرسومات إذا كان الأداء غير مستقر.

أما في الهواتف، فقد تجد إعداد معدل التحديث ضمن إعدادات الشاشة أو خيار سلاسة الحركة، وقد يتوفر وضع تكيفي يغيّر التردد وفق الحاجة. تختلف أسماء القوائم والخيارات باختلاف الشركة والطراز وإصدار النظام.

هل يستحق الانتقال من 60 هرتز إلى 120 هرتز دفع مبلغ إضافي؟

الإجابة تعتمد على ثلاثة أسئلة: ما استخدامك الأساسي؟ وما قدرة جهازك؟ وكم يبلغ فرق السعر؟

إذا كنت لاعبًا تنافسيًا أو تستخدم الهاتف بكثافة وتقدّر سلاسة التمرير، فقد يكون الانتقال إلى 120 هرتز استثمارًا جيدًا. ستستفيد بصورة أكبر عندما يستطيع الجهاز إنتاج إطارات مناسبة، وتكون الشاشة نفسها ذات استجابة جيدة، وتكون الألعاب أو التطبيقات التي تستخدمها قادرة على الاستفادة من التردد الأعلى.

أما إذا كان استخدامك بسيطًا، أو كنت تشاهد الفيديو غالبًا، أو لا تلاحظ فرقًا كبيرًا عند تجربة الشاشات، فقد يكون دفع مبلغ إضافي كبير غير ضروري. ويمكنك استخدام الفرق في شراء سعة تخزين أكبر أو جهاز أقوى أو شاشة ذات دقة وألوان أفضل.

ولأن الأسعار تتغير بين المتاجر والعروض، لا توجد قيمة ثابتة بالريال السعودي تجعل الترقية صفقة جيدة للجميع. قارن جهازين متقاربين في بقية المواصفات، ثم قيّم الفارق السعري في ضوء الفائدة الفعلية التي ستستفيد منها، لا في ضوء الرقم المكتوب على العلبة فقط.

أخطاء شائعة عند مقارنة الشاشات

من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن شاشة 120 هرتز تعني دائمًا أن اللعبة ستعمل عند 120 إطارًا في الثانية. في الواقع، يحتاج ذلك إلى دعم اللعبة والجهاز والإعدادات المناسبة.

الخطأ الثاني هو تجاهل جودة اللوحة وزمن الاستجابة. قد لا تقدم الشاشة ذات التردد الأعلى حركة واضحة إذا كان زمن الاستجابة بطيئًا أو كانت معالجة الحركة ضعيفة.

أما الخطأ الثالث فهو الاعتقاد بأن معدل التحديث الأعلى يعني بالضرورة حماية العين. قد تبدو الحركة أكثر راحة لبعض المستخدمين، لكن الراحة البصرية تعتمد على عوامل عديدة، ولا يعالج معدل التحديث وحده مشكلات النظر أو الإجهاد.

والخطأ الرابع هو شراء شاشة مرتفعة التردد دون التأكد من المنافذ والكابل والدقة التي يدعمها الجهاز. قد لا تتمكن من تشغيل التردد المعلن في ظروف الاتصال التي تستخدمها.

وأخيرًا، لا تدفع مقابل 120 هرتز لمجرد أن الرقم أكبر. فالمواصفة المفيدة هي التي تحسن استخدامك اليومي فعلًا، لا التي تبدو أفضل في الإعلان.

توصيات عملية للمستخدم السعودي قبل الشراء

قبل اتخاذ قرارك، حدّد ميزانيتك بالريال السعودي، واكتب الاستخدامات الأساسية للجهاز، ثم رتّب المواصفات من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية. إذا كانت الألعاب التنافسية في مقدمة اهتماماتك، فامنح معدل التحديث وزمن الاستجابة وأداء بطاقة الرسوميات أولوية واضحة.

أما إذا كنت تشتري هاتفًا للدراسة أو العمل، فقارن الشاشة مع البطارية والأداء والتحديثات والضمان. ولا تنس تجربة الجهاز داخل المتجر إن أمكن، لأن ملاحظة الفرق بين 60 و120 هرتز قد تساعدك على معرفة ما إذا كانت الميزة مهمة بالنسبة إليك شخصيًا.

عند التسوق الإلكتروني، اقرأ المواصفات الكاملة للطراز ورقم الموديل، وتحقق من أن وصف المنتج يشير إلى معدل التحديث الأصلي للشاشة وليس إلى تقنية معالجة الحركة أو ميزة برمجية مختلفة. راجع كذلك سياسة الإرجاع والضمان المحلي قبل إتمام الدفع.

إذا وجدت عرضًا على شاشة 120 هرتز، فلا تعتبر الخصم وحده سببًا كافيًا للشراء. تأكد من أنها تلبي احتياجاتك، وأن جهازك يستطيع الاستفادة منها، وأن جودة الصورة مناسبة. قد يكون الخيار الأقل سعرًا هو الأفضل إذا حقق لك النتيجة التي تحتاجها.

الخلاصة: أيهما تختار، 120 هرتز أم 60 هرتز؟

تمنحك شاشة 120 هرتز حركة أكثر سلاسة واستجابة محتملة أفضل، وتظهر فوائدها بوضوح في الألعاب السريعة والتمرير المتكرر والتنقل بين التطبيقات. لكنها لا تضمن وحدها جودة صورة أعلى أو أداءً أسرع في كل البرامج، كما قد تزيد استهلاك الطاقة في بعض الأجهزة، خصوصًا عند تشغيلها بمعدل مرتفع باستمرار.

في المقابل، تظل شاشة 60 هرتز مناسبة لكثير من الاستخدامات اليومية، مثل الكتابة والدراسة ومشاهدة الفيديو والتصفح الأساسي. وإذا كانت ميزانيتك محدودة أو كانت جودة الألوان والسطوع والدقة أهم من سلاسة الحركة بالنسبة إليك، فلا يوجد سبب يدفعك إلى استبعادها تلقائيًا.

القرار الذكي ليس اختيار الرقم الأكبر، بل اختيار الشاشة التي تتناسب مع استخدامك وميزانيتك وقدرات جهازك. وإذا كنت تستطيع تجربة الجهازين قبل الشراء، فافعل ذلك، وراقب سلاسة التمرير والحركة بنفسك. عندها ستعرف إن كان الفرق يستحق المبلغ الإضافي، أم أن الاستثمار في مواصفات أخرى سيمنحك قيمة أكبر على المدى الطويل.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كيف تختار هاتفًا يعيش معك سنوات دون أن يفقد أداءه سريعًا؟

تقنيات كاميرات الهواتف الحديثة: هل زاد عدد الميجابكسل جودة الصور؟

معالجات Apple Silicon أم Intel: أيهما أنسب للعمل الاحترافي؟